السيد علي الحسيني الميلاني
138
نفحات الأزهار
الفصل الثاني في تصحيح أسانيد هذه الأخبار قد ذكرنا في الفصل الأول طرفا من الأخبار في أن المراد من " القربى " في " آية المودة " هم " أهل البيت " ، وقد جاء في بعضها التصريح بأنهم " علي وفاطمة وابناهما " . وقد نقلنا تلك الأخبار عن أهم وأشهر كتب الحديث والتفسير عند أهل السنة ، من القدماء والمتأخرين . . . وبذلك يكون القول بنزول الآية المباركة في " أهل البيت " قولا متفقا عليه بين الخاصة والعامة . فأما ما رواه طاووس من جزم سعيد بن جبير بأن المراد هم " أهل البيت " عليهم السلام خاصة ، وهو الذي أخرج الشيخان وأحمد والترمذي وغيرهم . . . فلم أجد طاعنا في سنده . . . وإن كان لنا كلام فيه ، وسيأتي . وأما ما أخرج في ( المناقب ) لأحمد بن حنبل فهو من الزيادات ، فالقائل " كتب إلينا " هو " القطيعي " : أبو بكر أحمد بن جعفر الحنبلي - المتوفى سنة 368 - وهو راوي : المسند ، والزهد ، والمناقب ، لأحمد بن حنبل . حدث عنه : الدارقطني ، والحاكم ، وابن رزقويه ، وابن شاهين ، والبرقاني ، وأبو نعيم ، وغيرهم من كبار الأئمة . ووثقه الدارقطني قائلا : ثقة زاهد قديم ، سمعت أنه مجاب الدعوة ، وقال البرقاني : ثبت عندي أنه صدوق ، وقد لينته عند الحاكم فأنكر علي وحسن حاله وقال : كان شيخي ، قالوا : قد ضعف واختل في آخر عمره ،